رحلة الرجل السومري ---نجل الكاتب الكبير فهد الاسدي

رحلة الرجل السومري ---نجل الكاتب الكبير فهد الاسدي

قصة (رحلة الرجل السومري )

لنجل الكاتب الكبير فهد الاسدي /  7-1-2013

في صبيحة يوم صيفي قائظ راى الجميع رجلا سومريا يحمل صاري قاربه على كتفه وقد استعد للابحار لقد كان ذلك الصاري ثقيلا يبطيء من خطواته
اراد البعض مساعدته في حمله والبعض الاخر اراد منعه من الابحار تارة بالتخويف واخرى بالترغيب وقد وقف على جانبي الطريق اناس قد بدت على وجوههم اثار السخام وزاحمتهم الاسمال والذباب وعانقهم الفقر والاضطهاد وخيبة الامل وقلوبهم مع ذلك الرجل السومري فقد كان املهم في الانعتاق من الظلم والفقر والاضطهاد وكان صوتهم الهادر المتشوق الى الحرية
ابحر فهد الاسدي ذلك السومري الاصيل وحيدا غريبا في مجاهل ذلك الهور العظيم ليستكشف اسراره وليصور كواسجه وغيالمه وقصبه وبرديه وليصور اولئك المسحوقين والجياع والكادحين وقصبة الزنوج ذوي البشرة السوداء الداكنة
مرت الشهور والسنين والايام ونسي البعض ذلك الرجل ولم يعد يتذكره سوى الشرفاء والاحرار والناس الذين ترافع عنهم في قصصه ورواياته ولم تكن لتستوحشه غربته وهو يبحر وحيدا في ذلك الهور
حدثتنا جداتنا بان ذلك السومري مازال الى يومنا هذا يصارع العملاق( أحفيظ )
والساحرات والخنزير البري الضخم في مجاهل ذلك الهور ليحرر شعبه من الخرافات والشعوذة والجهل والمستبدين
وفي صبيحة يوم السابع من شهر كانون الثاني من عام 2013 ابصرنا القارب السومري عائدا من الهور وبدون ذلك السومري الاصيل 
فتشنا القارب جيدا فلم نجد غير ثلاث مجاميع قصصية هي ( عدن مضاع – طيور السماء – معمرة علي ) و رواية مطبوعة واحدة هي ( الصليب حلب بن غريبة ) 
ومسرحيتان وروايتان مخطوطتان تتحدث احداهما عن انتفاضة الاهوار المجيدة 
تلك كانت كل ما خلفه لنا ذلك السومري الشجاع 
ابحر غريبا ومات غريبا ولم نجد جسده في ذلك القارب فقد ابى ذلك الهور العظيم وتلك الارض الطيبة تسليمها لنا وبقيت روحه الطاهرة تحلق في سماء محبيه ومعجبيه واولئك الناس المسحوقين فطوبى للغرباء

 

 

 

 



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل