كوخ الصياد ---فهد الاسدي

كوخ الصياد ---فهد الاسدي


 قصة كوخ الصياد ) للكاتب الكبير الراحل فهد الاسدي ---1992 )8

كلهن احترمن صمتها العميق – في كل مرة يتبارين في عرض تجاربهن العاطفية مع الازواج أو العشاق وبقيت لسنوات من العشرة الطويلة صامتة لاتريم
فكر البعض منهن : أتكون حياتها حقا قد خلت من ذلك النسغ الذي يعطي للحياة معناها – أو يصدق أن يحيا وجه بهذه الملاحة والجاذبية من غير معجبين ومطرين؟ 
أو يصدق أن تخلو روح بهذا النبل والعيش من اجل الاخرين من ساعة لسعادة ذاتها ؟
فكر القليل منهن : ان صمتها امام نفاجة الاخرين لابد ان ينطوي على سر
لذا رحن كل مرة يمطرنها بهذا السؤال :
- فاتن – ألم تعرفي لذة الحب يوما ؟
- تبتسم بصمت كل مرة وتزوغ عينيها
- وتستمر الاسئلة والاندهاشات
- وكيف وانت متزوجة ولسنين طوال ؟
- أو لم تشعري السعادة حقا بين يديه او بين يدي انسان اخر ؟
- وتعترض واحدة منهن – 
- كيف يحصل هذا ؟ وبمقدورها ان تنال كل شيء
- وتستفزها ثانية : اي انها لم تنلها هي هنا – انسانة كتوم مثلها يفضحها الخارج حتما
- فكرت : لقد قامت بعدة رحلات الى الخارج مرة مع عائلتها ومرات وحيدة – ولابد ان لها تلك التجارب الكثير – 
- حين عيل صبرهن يوما هتفن :
- أوه – يالك من معقدة – نحن نبثك اسرارنا فلم تضنين علينا وتخلدين لهذا الصمت المكابر ؟
- في خلواتها مع نفسها فكرت : انها معقدة وشاذة حتما 
- لم يفرح الكثير لاتفه نبأ ولاتهزها يوما فرحة ما ؟
- لم تظل على الفارش جثة باردة يصفر لونها وتصطك اسنانها بعنف وتموت كل احاسيسها حين يقترب منها الزوج ؟ أتكون قد صارت مخلوقا بلا احاسيس ؟
- هل هرمت ولم تتعد الثلاثين بعد ؟
- ما ذنب زوج يلهث وراءها ككلب جائع يابى ان يقترب الفطائس ؟ ما ذنبه وقد صارت الحانات ملاذه الاخير
- مع كل ليلة ياتي اخيرا وقد اتعبته دروب الاحباط فيسقط جثة خامدة – 
- لقد استمرأت منه ذلك واعطته الحرية ليفعل هذا
- فكرت بولديها – البنت و الولد الذان كانا يلمسون عتاب الزوج الجريح وعباراته المكشوفة
- انها تحبهم ولكن في كل مرة – يارب ماذا افعل وقد مات كل شيء في نفسي بعده ؟
- حدث ذلك ذات مساء – 
- سنة التحاقها الاولى في وظيفتها في مدرسة في الريف – وكن خمس زميلات منشغلات بفض بكارة الاشياء – من لهو الدراسة الى جدية العلاقات – وكان خطيبها ( الزوج الحالي ) يطل عليها من بعيد من خلال رسائل ترد عليها بجراة

- كثيرا ما ذكرها بتلك الحرارة – ترى اين ذهبت يا فاتن مالذي تغير في او تغير فيك ؟
- كل ذلك اختفى فجأة كتل من الملح داهمه الماء
- حين اشرقت تلك الليلة
- -------------فهد الاسدي 1992 ----------



التعليقات

التعليقات تحتاج لموافقة صاحب المدونة لنشرها.


استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل